تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
« يا أسْمَعَ السَامعينَ » إلى أن وصل إلى فقرة : « وأنت على كلِّ شئٍ قَديرٌ يا رَبّ » وكان يُكرر قوله « يا رب » وشَغل من حَضَر ممن كان من حوله عن الدعاء لأنفسهم واقبلوا على الاستماع لَهُ والتأمين على دعائه ثمَّ عَلَتْ اصواتُهم بالبكاء معه وغربَت الشمس وأفاض الناس مَعَهُ إلى مزدلفة .

3 - سخاء الحسين عليه السلام

عُرف اهلُ البيت عليهم السلام بالجود والكرم فصاروا مضرب المثل بذلك ، وقد نزلت آيات كثيرة في أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته ، ثناءً من الباري عز وجل لجوده وانفاقه في رضا اللَّه فملأ ذكرُ عليٍّ الآفاق حين تصدق بدرهمه الوحيد وقرص خبزه وخبز أولاده وأمهم فاطمة للفقراء والمساكين وأبناء السبيل مؤثرين على أنفسهم على خصاصة كانت بهم . فكم من ليلة بات علي وأهل بيته جياعاً لأجل اطعام واشباع غيرهم من الفقراء في سبيل اللَّه ، وكم من رداءٍ وهبة عليُّ لفقير كان عليُّ احوجَ منه لذلك الرداء . روى ابن عساكر في تاريخه عن ابن هشام القنّاد انه كان يحمل إلى الحسين عليه السلام بالمتاع من البصرة ولعلَّهُ لا يقومُ حتى يهب عامَّتَه . « 1 » وروى أيضا : أنَّ سائلًا خرج يتخطى أزقة المدينة حتى أتى باب الحسين عليه السلام فقرع الباب وأنشأ يقول :
لم يخب اليوم من رجاك ومن * حرك من خلف بابك الحلقة
هامش
( 1 ) سمُو المعنى ص 151 - 150 .