فقال لي : يا صفوان ، أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك .
قال : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم . قال : من ( 1 ) أحب
بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان وروده إلى النار .
قال صفوان : فذهبت وبعت ( 2 ) جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى ( 3 )
هارون ، فدعاني فقال لي : يا صفوان ، بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت :
نعم . قال : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير ، وأن الغلمان لا يقومون ( 4 )
بالأعمال . فقال : هيهات هيهات ، إني لأعلم من أشار عليك بهذا ( 5 ) ،
إنما أشار عليك ( 6 ) بهذا موسى بن جعفر . قلت : ما لي ( 7 ) ولموسى بن
جعفر . قال : دع هذا عنك ، والله لولا ( 8 ) حسن صحبتك لقتلتك " ( 9 ) .
وما ورد في تفسير الركون إلى الظالم : من أن الرجل يأتي
السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه ( 10 ) ، وغير
ذلك مما ظاهره وجوب التجنب عنهم .
هامش
( 1 ) في " ص " : فمن .
( 2 ) في " ش " والوسائل : فبعت .
( 3 ) لم ترد " إلى " في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " .
( 4 ) في الوسائل ونسخة بدل " ص " و " ش " : لا يفون .
( 5 ) عبارة : " إني لأعلم من أشار إليك بهذا " من " ش " والمصدر .
( 6 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : إليك .
( 7 ) في " خ " : فمالي .
( 8 ) في " ص " والوسائل : فوالله لولا ، وفي " خ " ، " ن " ، " م " و " ع " : فلولا .
( 9 ) الوسائل 12 : 131 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 17 .
( 10 ) راجع الوسائل 12 : 133 ، الباب 44 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .