في نار جهنم خالدا فيها مخلدا " ( 1 ) .
وأما معونتهم في غير المحرمات ، فظاهر كثير من الأخبار حرمتها
أيضا كبعض ما تقدم ، وقول الصادق عليه السلام - في رواية يونس بن
يعقوب - : " لا تعنهم على بناء مسجد " ( 2 ) ، وقوله عليه السلام : " ما أحب أني
عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء وأن لي ما بين لابتيها ، لا ( 3 )
ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى
يفرغ الله من الحساب ( 4 ) " ( 5 ) .
لكن المشهور عدم الحرمة ، حيث قيدوا المعونة المحرمة بكونها في
الظلم .
والأقوى التحريم مع عد الشخص من الأعوان ، فإن مجرد إعانتهم
على بناء المسجد ليست محرمة ، إلا أنه إذا عد الشخص معمارا للظالم
أو بناء له ولو في خصوص المساجد - بحيث صار هذا العمل منصبا له
في باب السلطان - كان محرما .
ويدل على ذلك : جميع ما ورد في ذم أعوان الظلمة ( 6 ) ، وقول
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 131 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 14 ،
وراجع عقاب الأعمال : 284 .
( 2 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .
( 3 ) لم ترد " لا " في " ن " ، " خ " و " ع " .
( 4 ) في المصدر ونسخة بدل " ش " : حتى يحكم الله بين العباد .
( 5 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
( 6 ) راجع الوسائل 12 : 127 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به .