إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع .
ويؤيده أن حرمة اللعب بآلات اللهو الظاهر أنه من حيث اللهو ،
لا من حيث خصوص الآلة .
ففي رواية سماعة : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لما مات آدم شمت
به إبليس وقابيل ، فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف
والملاهي شماتة بآدم على نبينا وآله وعليه السلام ، فكل ما كان في الأرض من هذا
الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك ( 1 ) " ( 2 ) فإن فيه إشارة
إلى أن المناط هو مطلق التلهي والتلذذ .
ويؤيده ما تقدم ( 3 ) من أن المشهور حرمة المسابقة على ما عدا
المنصوص بغير عوض ، فإن الظاهر أنه لا وجه له عدا كونه لهوا وإن
لم يصرحوا بذلك عدا القليل منهم ، كما تقدم ( 4 ) .
نعم ، صرح العلامة في التذكرة بحرمة المسابقة على جميع الملاعب
كما تقدم نقل كلامه في مسألة القمار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " بدل " فإنما هو من ذلك " ما يلي : " من
الزفن والمزمار والكوبات والكبرات " ، وفي هامش " ن " بعد كلمة " الكبرات " :
فإنما هو من ذلك - صح ، والظاهر أن ما ورد في هذه النسخ مأخوذ من رواية
أخرى وردت ذيل هذا الحديث في الوسائل .
( 2 ) الوسائل 12 : 233 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 3 ) راجع المكاسب 1 : 380 .
( 4 ) راجع المكاسب 1 : 383 .
( 5 ) التذكرة 2 : 354 ، وراجع المكاسب 1 : 381 .