هذا ، ولكن الإشكال في معنى اللهو ، فإنه إن أريد به مطلق اللعب
كما يظهر من الصحاح ( 1 ) والقاموس ( 2 ) ، فالظاهر أن القول بحرمته شاذ
مخالف للمشهور والسيرة ، فإن اللعب هي ( 3 ) الحركة لا لغرض عقلائي ( 4 ) ،
و ( 5 ) لا خلاف ظاهرا في عدم حرمته على الاطلاق .
نعم ، لو خص اللهو بما يكون عن ( 6 ) بطر - وفسر بشدة الفرح -
كان الأقوى تحريمه ، ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق ، والضرب
بالطشت بدل الدف ، وكل ما يفيد فائدة آلات اللهو .
ولو جعل مطلق الحركات التي لا يتعلق بها غرض عقلائي ( 7 ) مع
انبعاثها عن القوى الشهوية ، ففي حرمته تردد .
واعلم أن هنا عنوانين آخرين : " اللعب " و " اللغو " .
أما اللعب ، فقد عرفت أن ظاهر بعض ترادفهما ( 8 ) ، ولكن مقتضى ( 9 )
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 : 2487 ، مادة : " لها " .
( 2 ) القاموس المحيط 4 : 388 ، مادة : " لها " .
( 3 ) في غير " ش " : وهي .
( 4 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : عقلاني ، وفي " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م "
و " ع " زيادة : لعب .
( 5 ) " الواو " مشطوب عليها في " ص " .
( 6 ) في غير " ف " : من .
( 7 ) في " خ " ، " م " ، " ع " ، و " ص " : عقلاني .
( 8 ) كما تقدم عن الصحاح والقاموس .
( 9 ) في " خ " : يقتضي ، وفي " ن " ، " م " ، " ع " و " ص " : يقضي .