تعاطفهما في غير موضع من الكتاب العزيز ( 1 ) تغايرهما . ولعلهما من قبيل
الفقير والمسكين ( 2 ) إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا . ولعل اللعب
يشمل مثل حركات الأطفال الغير المنبعثة عن القوى الشهوية . واللهو
ما تلتذ به النفس ، وينبعث عن القوى الشهوية .
وقد ذكر غير واحد أن قوله تعالى : * ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو
وزينة ) * ( 3 ) الآية ، بيان ملاذ الدنيا على ترتيب تدرجه في العمر ،
وقد جعلوا لكل واحد منها ثمان سنين ( 4 ) .
وكيف كان ، فلم أجد من أفتى بحرمة اللعب عدا الحلي على
ما عرفت من كلامه ( 5 ) ، ولعله يريد اللهو ، وإلا فالأقوى الكراهة .
وأما اللغو ، فإن جعل مرادف اللهو - كما يظهر من بعض
الأخبار - كان في حكمه .
ففي رواية محمد بن أبي عباد المتقدمة ( 6 ) عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام : " أن السماع في حيز اللهو والباطل ، أما سمعت قول الله
هامش
( 1 ) كما في سورة الأنعام : 32 ، والعنكبوت : 64 ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم : 36 ،
والحديد : 20 وغيرها .
( 2 ) من هنا إلى أول بحث النميمة ساقط من " ف " .
( 3 ) الحديد : 20 .
( 4 ) لم نعثر عليه بعينه ، انظر تفسير الصافي 5 : 137 ، والتفسير الكبير 30 : 233 ،
ذيل الآية المذكورة .
( 5 ) في الصفحة 42 .
( 6 ) تقدمت في المكاسب 1 : 289 .