القول بحرمته مع دعوى كثرة الروايات ، بل الآيات على حرمة مطلق
اللهو ، لأجل النص على الجواز فيه في قوله عليه السلام : " لا بأس بشهادة
من يلعب بالحمام " ( 1 ) .
واستدل في الرياض أيضا - تبعا للمهذب ( 2 ) - على حرمة المسابقة
بغير المنصوص على ( 3 ) جوازه بغير عوض ، بما دل على تحريم اللهو
واللعب ، قال : لكونها منه بلا تأمل ( 4 ) ، انتهى .
والأخبار الظاهرة في حرمة اللهو كثيرة جدا .
منها : ما تقدم من قوله ( 5 ) في رواية تحف العقول : " وما يكون منه
وفيه الفساد محضا ، ولا يكون منه ولا فيه ( 6 ) شئ من وجوه الصلاح ،
فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه " ( 7 ) .
ومنها : ما تقدم من رواية الأعمش ، حيث عد في الكبائر
الاشتغال بالملاهي التي تصد عن ذكر الله كالغناء وضرب الأوتار ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 349 ، الباب 3 من أبواب السبق ، الحديث 3 .
( 2 ) لم يتعرض القاضي للاستدلال في المهذب ، نعم تعرض له الحلي في المهذب
البارع 3 : 82 .
( 3 ) في " ن " بدل " على " : " وعدم " .
( 4 ) الرياض 2 : 41 .
( 5 ) لم ترد " من قوله " في " ف " .
( 6 ) كذا في " ش " ، وفي " م " : وفي ، وفي غيرهما : وفيه .
( 7 ) تحف العقول : 335 - 336 ، وراجع المكاسب 1 : 11 .
( 8 ) الوسائل 11 : 262 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 36 ، وراجع
المكاسب 1 : 290 .