وفي المروي عن الخصال : " من تكهن ، أو تكهن له فقد برئ
من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) .
وقد تقدم رواية : " أن الكاهن كالساحر " ، و " أن تعلم النجوم
يدعو إلى الكهانة " ( 2 ) .
وروي في مستطرفات السرائر ، عن كتاب المشيخة للحسن بن
محبوب ، عن الهيثم ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عندنا
بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله عن الشئ يسرق ، أو شبه
ذلك ، فنسأله ؟ ( 3 ) فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من مشى إلى
ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول ( 4 ) ، فقد كفر بما أنزل الله
من كتاب ، الخبر ( 5 ) " ( 6 ) .
وظاهر هذه الصحيحة أن الإخبار عن الغائبات على سبيل الجزم
محرم مطلقا ، سواء كان بالكهانة أو بغيرها ، لأنه عليه السلام جعل المخبر
بالشئ الغائب بين الساحر والكاهن والكذاب ، وجعل الكل حراما .
هامش
( 1 ) الخصال : 19 ، الحديث 68 ، والوسائل 12 : 108 ، الباب 26 من أبواب
ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع المكاسب 1 : 205 - 206 .
( 3 ) لم ترد " فنسأله " في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " ، وفي المصدر : أفنسأله ؟
( 4 ) في المصدر : بما يقول .
( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر زيادة " الخبر " إذ الحديث مذكور بتمامه .
( 6 ) مستطرفات السرائر ( السرائر ) 3 : 593 ، والوسائل 12 : 109 ، الباب 26
من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .