ويؤيده النهي في النبوي المروي في الفقيه في حديث المناهي
أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن إتيان العراف ، وقال : " من أتاه وصدقه
فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) .
وقد عرفت من النهاية أن المخبر عن الغائبات في المستقبل كاهن
ويخص باسم العراف ( 2 ) .
ويؤيد ذلك : ما تقدم في رواية الاحتجاج من قوله عليه السلام :
" لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي . . . الخ " ( 3 ) ، فإن ظاهره كون
ذلك مبغوضا للشارع من أي سبب كان ، فتبين من ذلك أن الإخبار
عن الغائبات بمجرد السؤال عنها من غير النظر ( 4 ) في بعض ما صح
اعتباره - كبعض الجفر والرمل - محرم .
ولعله لذا عد صاحب المفاتيح من المحرمات المنصوصة : الإخبار
عن الغائبات على سبيل الجزم لغير نبي ، أو وصي نبي ، سواء كان
بالتنجيم ، أو الكهانة ، أو القيافة ، أو غير ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 6 ، ضمن حديث المناهي ، والوسائل 12 : 108 ، الباب 26 من
أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 2 ) راجع الصفحة 33 - 34 .
( 3 ) راجع الصفحة 35 .
( 4 ) كذا في " ف " و " خ " ، وفي غيرهما : نظر .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 23 .