ما تقدم عن النهاية ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون قيدا لجميع الوجوه المذكورة ، فيكون المراد
تركب أخبار الكاهن مما يقذفه الشيطان ، وما يحدث ( 2 ) في نفسه ، لتلك
الوجوه وغيرها ، كما يدل عليه قوله عليه السلام بعد ذلك : " زاد كلمات من
عنده فيخلط الحق بالباطل " .
وكيف كان ، ففي قوله : " انقطعت الكهانة " دلالة على ما عن
المغرب من أن الكهانة في العرب كانت قبل المبعث ( 3 ) ، قبل منع
الشياطين ( 4 ) عن استراق السمع ( 5 ) .
لكن ( 6 ) قوله عليه السلام : " إنما تؤدي الشياطين إلى كهانها أخبارا
للناس " ( 7 ) ، وقوله عليه السلام قبل ذلك : " مع قذف في قلبه . . . الخ " دلالة
على صدق الكاهن على من لا يخبر إلا بأخبار الأرض ، فيكون المراد
من الكهانة المنقطعة : الكهانة الكاملة التي يكون الكاهن بها حاكما في
جميع ما يتحاكمون إليه من المشتبهات ، كما ذكر في أول الرواية .
وكيف كان ، فلا خلاف في حرمة الكهانة .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 33 - 34 .
( 2 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " : ومما يحدثه ، وفي سائر النسخ : وما يحدثه .
( 3 ) في " ش " : البعث .
( 4 ) في " ع " و " ص " : الشيطان .
( 5 ) المغرب 2 : 237 ، ونقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 74 .
( 6 ) كذا في النسخ ، والظاهر سقوط كلمة " في " .
( 7 ) في " م " ، " ص " و " ش " : أخبار الناس .