يقول علي بن الحسين عليهما السلام لولده : اتقوا الكذب ، الصغير منه والكبير ،
في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على
الكبير . . . الخبر " ( 1 ) . ويستفاد منه : أن عظم الكذب باعتبار ما يترتب
عليه من المفاسد .
وفي صحيحة ابن الحجاج : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الكذاب
هو الذي يكذب في الشئ ؟ قال : لا ، ما من أحد إلا ويكون منه
ذلك ، ولكن المطبوع ( 2 ) على الكذب " ( 3 ) ،
فإن قوله : " ما من
أحد . . . الخبر " يدل على أن الكذب من اللمم الذي يصدر من كل
أحد ، لا من الكبائر .
وعن الحارث الأعور ، عن علي عليه السلام ، قال : " لا يصلح من
الكذب جد و [ لا ] ( 4 ) هزل ، ولا يعدن ( 5 ) أحدكم صبيه ثم لا يفي له ، إن
الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وما زال أحدكم
يكذب حتى يقال : كذب وفجر . . . الخبر " ( 6 ) . وفيه أيضا إشعار بأن مجرد
الكذب ليس فجورا .
وقوله : " لا يعدن أحدكم صبيه ثم لا يفي له " ، لا بد أن يراد به
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 577 ، الباب 140 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأول .
( 2 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : المطوع .
( 3 ) الوسائل 8 : 573 ، الباب 138 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 9 .
( 4 ) من الوسائل .
( 5 ) في الوسائل : ولا أن يعد .
( 6 ) الوسائل 8 : 577 ، الباب 140 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .