وفي الموثقة بعثمان بن عيسى : " إن الله تعالى جعل للشر
أقفالا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من
الشراب " ( 1 ) .
وأرسل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا أخبركم بأكبر
الكبائر ؟ الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور " ( 2 ) أي الكذب .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أن " المؤمن إذا كذب بغير عذر لعنه سبعون
ألف ملك ، وخرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش ، وكتب الله عليه
بتلك الكذبة سبعين زنية ، أهونها كمن يزني مع أمه " ( 3 ) .
ويؤيده ما عن العسكري صلوات الله عليه : " جعلت الخبائث كلها في
بيت واحد ، وجعل مفتاحها الكذب . . . الحديث " ( 4 ) ، فإن مفتاح الخبائث
كلها كبيرة لا محالة .
ويمكن الاستدلال على كونه من الكبائر بقوله تعالى : * ( إنما يفتري
الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ) * ( 5 ) ، فجعل الكاذب غير مؤمن
بآيات الله ، كافرا بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 572 ، الباب 138 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .
( 2 ) المحجة البيضاء 5 : 242 .
( 3 ) البحار 72 : 263 ، الحديث 48 ، ومستدرك الوسائل 9 : 86 ، الباب 120
من أبواب تحريم الكذب ، الحديث 15 .
( 4 ) البحار 72 : 263 ، الحديث 46 .
( 5 ) النحل : 105 .