وكأن لمثل هذا ونحوه ( 1 ) ذكر في الرياض : أن على هذا الحكم
الاجماع في كلام جماعة ، وهو الحجة ( 2 ) ، انتهى .
واعلم أن موضوع هذه المسألة : ما إذا كان للواجب ( 3 ) على
العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال ، كما لو كان كفائيا وأراد
سقوطه منه فاستأجر غيره ، أو كان عينيا على العامل ورجع نفع ( 4 ) منه
إلى باذل المال ، كالقضاء للمدعي إذا وجب عينا .
وبعبارة أخرى : مورد الكلام ما لو فرض مستحبا لجاز
الاستئجار عليه ، لأن الكلام في كون مجرد الوجوب على الشخص مانعا
عن أخذه ( 5 ) الأجرة عليه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه
لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لا لوجوبها ، بل لعدم وصول عوض المال
إلى باذله ، فإن النافلة أيضا كذلك .
ومن هنا يعلم فساد الاستدلال على هذا المطلب بمنافاة ذلك
للإخلاص في العمل ( 6 ) ، لانتقاضه طردا وعكسا بالمندوب والواجب
التوصلي .
وقد يرد ذلك ( 7 ) بأن تضاعف الوجوب بسبب الإجارة يؤكد
هامش
( 1 ) في " م " : أو نحوه .
( 2 ) الرياض 1 : 505 .
( 3 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي سائر النسخ : الواجب .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : نفعه .
( 5 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : أخذ .
( 6 ) استدل عليه السيد الطباطبائي في الرياض 1 : 505 .
( 7 ) رده السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 92 .