أصلا ، الا ان القطب الراوندي ذكر في ( الخرائج ) هذا الخبر ، ثم قال في موضع آخر على ما نقله عنه بعض أصحابنا ( وان لم نجده أيضا فيما عندي من نسخه ) : ( ثم بعثوا عسكرا أكثر فلما دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القرآن فاجتمعوا على بابه وحفظوه حتى لا يصعد ولا يخرج ، وأميرهم قائم حتى يصل العسكر كلهم فخرج من السكة التي على باب السرداب ومرّ عليهم ، فلما غاب ، قال الأمير : انزلوا عليه ؟ فقالوا : أليس هو قد مر عليك ؟ فقال : ما رأيت ! قال : ولم تركتموه ؟ قالوا : انا حسبنا انك تراه ) ، والظاهر أن هذا الخبر ؛ هو الوجه في تسمية السرداب ؛ بسرداب الغيبة في لسان بعض العلماء في خصوص كتب المزار انتهى ما في ( كشف الاستار ) ، وليس فيما نقل عن الخرائج ( وان لم أجده أيضا في النسخة الموجودة منه عندي ) ؛ دلالة أو إشارة إلى ما نسب إلى الشيعة ، بل دليل على فساد هذه النسبة لتضمنه خروجه من السرداب .
هذا مع ؛ ان هذه القصة انما وقعت بعد وقوع الغيبة بسنوات ، فان غيبته عليهالسلام وقعت في سنة ( 260 ه - ) ، والمعتضد ملك الخلافة في رجب سنة ( 279 ه - ) ، وان شئت مزيد توضيح لذلك ؛ فعليك بكتاب ( كشف الاستار ) فإنه قد ادّى حق المقام .
واما ما يشاهد من السنّة الجارية بين الشيعة ؛ وهي زيارة مولانا المهدي عليهالسلام في هذا الموضع الشريف ، فليس لاعتقاد انه غاب في السرداب ويجب ان ينتظر خروجه منه ، بل لان الموضع المعروف بالسرداب وحرم العسكريين عليهما السلام محل دورهم وبيوتهم الشريفة التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه ومحل ولادة القائم عليهالسلام ومحل بروز بعض معجزاته وخوارق عاداته وليس
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 178
مساهمون: عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
ص١٧٨