تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
من أحسن الناس هيئة قائم يصلي فلم يلتفت الينا ولا إلى شئ من اسبابنا ، فسبق أحمد بن عبد الله ليتخطى البيت فغرق في الماء وما زال يضطرب حتى مددت يدي اليه فخلصته وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة ، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك ! وبقيت مبهوتا ، فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى الله واليك ، فوالله ما علمت كيف الخبر ولا إلى من اجىء ، وانا تائب إلى الله ، فما التفت إلى شئ مما قلنا وما انفتل عما كان فيه ، فهالنا ذلك وانصرفنا عنه ، وقد كان المعتضد ينتظرنا وقد تقدّم إلى الحجّاب ؛ إذا وافيناه ان ندخل عليه في اي وقت كان ؟ فوافيناه في بعض الليل ، فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر ؟ فحكينا له ما رأينا ، فقال : ويحكم لقيكم أحد قبلي وجرى منكم إلى أحد سبب اوقول ؟ قلنا : لا ، فقال : انا نفي من جدّي ، وحلف باشد ايمان له ؛ انّه رجل ان بلغه هذا الخبر ليضربنّ أعناقنا ، فما جسرنا ان نحدّث به الا بعد موته . ثم قال استاذنا المفدى ؛ الشيخ صافي الگلپايگاني دام ظله معلقا على هذه الرواية : ثم اعلم ؛ ان من مخاريق بعض العامة وافتراءاتهم نسبتهم إلى الشيعة اعتقاد ؛ ان القائم عليه‌السلام غاب في السرداب وانه بعد غيبته باق فيه ولم يخرج منه إلى الآن ، ولم يره أحد وانه يخرج منه ، والشيعة ينتظرون خروجه منه ، حتى قال ابن حجر في ( الصواعق ) : ولقد أحسن القائل ؛ ما آن للسرداب ان يلد الذي . . . الخ ) ! . أقول : قال الله تعالى ؛ انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون أيها العلماء أيها القرّاء يا أهل الانصاف ، هذه كتب علماء الإمامية من عصر الغيبة بل قبلها إلى زماننا ، بين أظهركم وأيديكم فانظروا فيها حتى تقفوا