على شدة التعصب والعناد وانظروا فيها حتى تعرفوا قيمة هذه الافتراءات وانظروا فيها حتى تعلموا انه ليس لهذا البهتان اثر في كتاب واحد من أصاغر علماء الشيعة فضلا عن أكابرهم وأعيانهم ! كالكليني ، والصدوق ، والنعماني ، والمفيد ، والشيخ ، والسيدين ؛ المرتضى والرضي ، والعلامة ، وغيرهم ، انظروا فيها حتى تقفوا على الأسباب التي توجب افتراق كلمة هذه الأمة والمانع الفذ من تقريبهم وتوحيد كلمتهم ، ولعمر الحق ان لمثل هذا البهتان - الذي تقشعر الجلود وتندهش العقول منه - رجال يعدون أنفسهم من العلماء ومن أهل التثبت والتحقيق ومن المسلمين ثم يأتون باكذوبة وبهتان على طائفة عظيمة من المسلمين ، فيهم في كل عصر وجيل ؛ ألوف من العلماء والحكماء والأدباء والشعراء والمتكلمين وأهل التصنيف والتأليف وأكابر كل فن من فنون العلم ، ويكتبون في كتبهم التي يقرأها المسلمون وأهل العلم والاطلاع ، جيلا بعد جيل فيعرفون منها ميزان علمهم ومبلغ هممهم ، نعوذ بالله مما تزل به الأقلام والألباب .
نعم ؛ لو جعلنا كتب الامامية - قديما وحديثا - نصب أعيننا ؛ لوجدناها مشحونة بروايات وأحاديث وحكايات ، كلها يكذب هذه المخاريق والمجعولات ، وقد ذكرنا طائفة كثيرة من هذه الروايات في هذا الكتاب ، قال المحدث النوري - رحمه الله - في طي كلماته في ( كشف الاستار ) : نحن كلما راجعنا وتفحصنا لم نجد لما ذكروه اثرا بل ليس فيها ذكر للسرداب أصلا ، سوى قضية المعتضد التي نقلها نور الدين عبد الرحمان الجامي ، في ( شواهد النبوة ) ، وهي موجودة في كتبهم بأسانيدهم ولكنهم ساقوا المتن هكذا : عن رشيق صاحب المادراي ( ثم ذكر ما نقلناه في المتن عن غيبة الشيخ عن رشيق وقال . . ) وليس فيه ذكر للسرداب
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 177
مساهمون: عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
ص١٧٧