بن عثمان العمري - رحمة الله عليه - مات في آخر جمادي الأولى سنة خمس وثلاثمائة وذكر أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد ؛ ان أبا جعفر العمري مات في سنة اربع وثلاثمائة ، وانه كان يتولى هذا الامر نحوا من خمسين سنة يحمل الناس اليه أموالهم ويُخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليهالسلام إليهم بالمهمّات في امر الدين والدنيا وفيما يسألونه من المسائل بالأجوبة العجيبة ، رضي الله عنه وارضاه .
الثالث : من السفراء ؛ الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي - رحمة الله عليه - المتولي لمقام النيابة الخاصة بعد محمد بن عثمان ، رحمهما الله ، والقائم مقامه بنص منه بأمر الامام عليهالسلام وهو من اعقل الناس عند الموافق والمخالف ، وكان له مكانة عظيمة عند العامة أيضا ، وقد كان لمحمد بن عثمان نحوا من عشرة أنفس وأبو القاسم بن روح فيهم وكانوا كلهم اخصّ به من الشيخ أبي القاسم وبلغ جعفر بن أحمد بن متيل منه من الخصوصية به وكثرة كينونته في منزله بمرتبة ؛ كان أصحابنا لا يشكون ؛ ان كانت حادثة لم تكن الوصية إلا اليه ، ولكن لما وقع الاختيار بأمر الامام على ؛ أبي القاسم ، لم ينكروا وسلموا ، ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم وبين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات ، وتوفي الشيخ أبو القاسم - رضي الله عنه - في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة فكانت مدة سفارته احدى أو اثنتان وعشرون سنة .
الرابع : من الوكلاء في عصر الغيبة الصغرى ؛ الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري - رحمة الله عليه - القائم مقام الشيخ أبي القاسم بنصّ منه وهو آخر الوكلاء وبموته وقعت الغيبة التامة وصار الامر إلى الفقهاء وحملة الأحاديث
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 158
مساهمون: عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
ص١٥٨