تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
القافلة وضللت الطريق ، فغلب عليّ العطش حتى سقطت وأشرفت على الموت ، فسمعت صهيلا ! ففتحت عيني فإذا بشاب حسن الوجه حسن الرائحة راكب على دابّة شهباء ، فسقاني ماءً أبرد من الثلج واحلى من العسل ، ونجاني من الهلاك ، فقلت : يا سيدي من أنت ؟ قال : انا حجة الله على عباده ، وبقية الله في ارضه ، انا الذي املأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، انا ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام ، ثم قال : اخفض عينيك ؟ فخفضتهما ، ثم قال : افتحهما ؟ ففتحتهما ، فرأيت نفسي في قدام القافلة ! ثم غاب من نظري صلوات الله عليه . 5 . الخرائج والجرائح « 1 » : قال : ومنها ما روي عن أبي الحسن المسترق الضرير : كنت يوما في مجلس الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصرالدولة فتذاكرنا امر الناحية ؛ قال : كنت ازري عليها إلى أن حضرت مجلس عمي الحسين يوما فأخذت أتكلم في ذلك ! فقال : يا بني قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على السلطان ، وكان كلّ من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه أهلها ، فسلّم اليّ جيشا وخرجت نحوها ، فلما بلغت إلى ناحية طرز خرجت إلى الصيد ففاتتني طريدة فاتبعتها واوغلت في اثرها ، حتى بلغت إلى نهر فسرت فيه وكلما أسير يتسع النهر فبينما انا كذلك إذ طلع عليّ فارس تحته شهباء وهو معمم بعمامة خز خضراء لا أرى منه الا عينيه وفي رجليه خفان أحمران فقال لي : يا حسين ! فلا هو امّرني ولا كنّاني فقلت : ماذا تريد ؟ قال : لِمَ تزري على الناحية ؟ ولِمَ تمنع أصحابي خمس مالك ! . وكنت الرجل الوقور
هامش
( 1 ) . لقطب الدين الراوندي ، ج 1 ، ص 472 ، ح 17 .