الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم ) ، هل امر الا بما هو كائن إلى يوم القيامة ، أولم ترووا ؛ انّ الله عزّ وجلّ جعل لكم معاقل تاوون إليها ، واعلاما تهتدون بها ، من لدن آدم عليهالسلام إلى أن ظهر الماضي [ أبو محمد ] صلوات الله عليه ، كلما غاب علم بدا علم وإذا افل نجم طلع نجم ، فلما قبضه الله اليه ظننتم ان الله عزّ وجلّ قد قطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر امر الله عزّ وجلّ وهم كارهون ، يا محمد بن إبراهيم ! لايدخلك الشك فيما قدمت له ! فان الله عزّ وجلّ لا يخلي الأرض من حجة ، أليس قال لك أبوك قبل وفاته : احضر الساعة من يعيّر هذه الدنانير التي عندي فلما ابطىء ذلك عليه وخاب الشيخ على نفسه الوحا قال لك : عيّرها على نفسك واخرج إليك كيسا كبيرا وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرّة فيها دنانير مختلفة النقد فعيّرتها ، وختم الشيخ بخاتمه وقال لك اختم مع خاتمي فان اعش فانا أحق بها وان أمت فاتق الله في نفسك اولًا ثم في فخلّصني وكن عند ظنّي بك ، اخرج رحمك الله الدنانير التي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا وهي بضعة عشر دينارا واستردّ من قبلك ؟ فانّ الزّمان أصعب ممّا كان وحسبنا الله ونعم الوكيل .
قال محمد بن إبراهيم : وقدمت العسكر زائرا ، فقصدت الناحية فلقيتني امرأة وقالت : أنت محمد بن إبراهيم ؟ فقلت : نعم ، فقالت لي : انصرف فإنك لا تصل في هذا الوقت وارجع الليلة فان الباب مفتوح لك فادخل الدار واقصد البيت الذي فيه السراج ؟ ففعلت ؛ وقصدت الباب فإذا هو مفتوح فدخلت الدار وقصدت البيت الذي وصفته ، فبينا انا بين القبرين انتحب وابكي إذ سمعت صوتا وهو يقول : يا
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر — صفحة 152
مساهمون: عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
ص١٥٢