[ المسألة ] الثامنة
يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة إذا
توقف منافعها المحللة المعتد بها على الطهارة ، لما تقدم من النبوي :
" إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 1 ) ونحوه المتقدم عن دعائم الإسلام ( 2 ) .
وأما التمسك بعموم قوله عليه السلام في رواية تحف العقول : " أو شئ
من وجوه النجس " ففيه نظر ، لأن الظاهر من " وجوه النجس "
العنوانات النجسة ، لأن ظاهر " الوجه " هو العنوان .
نعم ، يمكن الاستدلال على ذلك بالتعليل المذكور بعد ذلك وهو
قوله عليه السلام : " لأن ذلك كله محرم أكله ( 3 ) وشربه ولبسه . . . إلى آخر ما ذكر " .
ثم اعلم أنه قيل بعدم جواز بيع المسوخ من أجل نجاستها ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، الحديث 301 ، سنن الدارقطني 3 : 7 ، الحديث 20 .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 18 ، الحديث 23 ، وقد تقدم مع سابقه في الصفحة : 13 .
( 3 ) في المصدر : منهي عن أكله .
( 4 ) راجع المبسوط 2 : 165 - 166 حيث جعل المسوخ من الأعيان النجسة
وادعى الإجماع على عدم جواز بيعها .