وجهات الفساد ، وتكون آلة ومعونة عليهما ( 1 ) فلا بأس بتعليمه وتعلمه
وأخذ الأجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من
جميع الخلائق ، ومحرم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد والمضار ، فليس
على العالم ولا المتعلم إثم ولا وزر ، لما فيه من الرجحان في منافع
جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم ، وإنما الإثم والوزر على المتصرف فيه ( 2 )
في جهات الفساد والحرام ، وذلك إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام
كلها التي يجئ منها الفساد محضا ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج
وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة
الحرام ( 3 ) .
وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شئ
من وجوه الصلاح ، فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه
وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات ( 4 ) إلا أن تكون صناعة
قد تصرف إلى جهة المنافع ( 5 ) ، وإن كان قد يتصرف فيها ويتناول بها
وجه من وجوه المعاصي ، فلعلة ما فيه ( 6 ) من الصلاح حل تعلمه وتعليمه
والعمل به ، ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " والمصادر ، وفي سائر النسخ : عليها .
( 2 ) في " ن " و " خ " : بها ( خ ل ) .
( 3 ) كذا في النسخ والمصادر ، إلا أن في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " زيادة :
المحرمة ( ظ ) ، وفي " ص " : المحرمة ( خ ل ) .
( 4 ) كذا في مصححة " خ " ، وفي " ش " والوسائل وتحف العقول : الحركات كلها .
( 5 ) في مصححتي " خ " و " ف " : جهة المباح .
( 6 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " وتحف العقول : فلعله لما فيه .