والأولى الاستدلال على ذلك بما تقدم في رواية تحف العقول
من أن ما يجئ منه الفساد محضا لا يجوز التقلب فيه من جميع وجوه
الحركات ( 1 ) .
وفي تفسير القمي ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام
- في قوله تعالى : * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه ) * ( 2 ) - قال : " أما الخمر فكل مسكر من الشراب
- إلى أن قال - : وأما الميسر فالنرد والشطرنج ، وكل قمار ميسر
- إلى أن قال - : وكل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام ( 3 )
محرم " ( 4 ) .
وليس المراد بالقمار - هنا - المعنى المصدري ، حتى يرد ما تقدم
من انصرافه إلى اللعب مع الرهن ، بل المراد الآلات بقرينة قوله : " بيعه
وشراؤه " ، وقوله : " وأما الميسر فهو النرد . . . الخ " .
ويؤيد الحكم ما عن مجالس المفيد الثاني رحمه الله - ولد شيخنا
الطوسي رحمه الله - بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير الميسر من أن
" كل ما ألهى عن ذكر الله فهو الميسر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم نص الرواية في أول الكتاب .
( 2 ) المائدة : 90 .
( 3 ) في المصدر : حرام من الله محرم .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 180 - 181 ، والوسائل 12 : 239 ، الباب 103 من أبواب
ما يكتسب به ، الحديث 12 .
( 5 ) أمالي الطوسي 1 : 345 ، وعنه الوسائل 12 : 235 ، الباب 100 من أبواب
ما يكتسب به ، الحديث 15 .