أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت
فيه هذه الحدود أو شئ منها فانسبه إلى الصداقة ، ومن لم يكن فيه
شئ منها فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة :
فأولها - أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة .
والثانية - أن يرى زينك زينه وشينك شينه .
والثالثة - أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال .
والرابعة - أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ( 1 ) .
والخامسة - وهي تجمع ( 2 ) هذه الخصال - : أن لا يسلمك عند
النكبات " ( 3 ) .
ولا يخفى أنه إذا لم تكن الصداقة لم تكن الأخوة ، فلا بأس بترك
الحقوق المذكورة بالنسبة إليه .
وفي نهج البلاغة : " لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في
ثلاث : في نكبته ، وفي غيبته ، وفي وفاته " ( 4 ) .
وفي كتاب الإخوان ، بسنده عن الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
هامش
( 1 ) كذا في " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : بقدرته .
( 2 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : مجمع .
( 3 ) الكافي 2 : 639 ، الحديث 6 ، وعنه الوسائل 8 : 413 ، الباب 13 من أبواب
أحكام العشرة ، الحديث الأول .
( 4 ) نهج البلاغة : 494 ، الحكمة رقم : 134 ، وفيه : " في نكبته ، وغيبته ،
ووفاته " .