وعن الباقر عليه السلام : " بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين !
يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا ، إن أعطي حسده ، وإن ابتلي خذله " ( 1 ) .
واعلم أنه قد يطلق الاغتياب على " البهتان " وهو أن يقال
في شخص ما ليس فيه ، وهو أغلظ تحريما من الغيبة ، ووجهه ظاهر ،
لأنه جامع بين مفسدتي ( 2 ) الكذب والغيبة ، ويمكن القول بتعدد العقاب
من جهة كل من العنوانين والمركب .
وفي رواية علقمة ، عن الصادق عليه السلام : " حدثني أبي ، عن
آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : من اغتاب مؤمنا
بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه
فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النار وبئس
المصير " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 582 ، الباب 143 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .
( 2 ) في " ف " : جامع لمفسدتي .
( 3 ) الوسائل 8 : 601 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 20 ،
باختلاف يسير .