خلافه ، فيكون ذكر الشخص بالعيوب الظاهرة - الذي لا يفيد ( 1 ) السامع
اطلاعا لم يعلمه ، ولا يعلمه عادة من غير خبر مخبر - ليس ( 2 ) غيبة ،
فلا يحرم إلا إذا ثبتت الحرمة من حيث المذمة والتعيير ، أو من جهة
كون نفس الاتصاف بتلك الصفة مما يستنكفه المغتاب - ولو باعتبار
بعض التعبيرات - فيحرم من جهة الإيذاء والاستخفاف والذم والتعيير .
[ ثم الظاهر المصرح به في بعض الروايات : عدم الفرق في ذلك
- على ما صرح به غير واحد ( 3 ) - بين ما كان نقصانا ] ( 4 ) في بدنه
أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو دينه أو دنياه ، حتى في ثوبه
أو داره أو دابته ، أو غير ذلك . وقد روي عن مولانا الصادق عليه السلام
الإشارة إلى ذلك بقوله : " وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والفعل
والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ، وأما سائر النسخ ، ففي بعضها : " التي لا تفيد " وفي بعضها
الآخر : " التي لا يفيد " .
( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : ليست .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في كشف الريبة : 60 ، وصاحب الجواهر في الجواهر
22 : 64 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ف " ، إلا أن في الهامش بخط مغاير لخط النسخة
ما مفاده : هنا سقط ، والمناسب للسياق ما يلي : " ثم لا فرق في حرمة ذكر
الغيبة بين كون المقول في بدنه " .
( 5 ) مستدرك الوسائل 9 : 118 ، الباب 132 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 19 ،
وفيه : " ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق والعقل والفعل والمعاملة
والمذهب والجهل وأشباهه " .