فالأقوى حينئذ في المسألة : صحة البيع في غير القسم
الرابع ، ثم العمل على ما تقتضيه القاعدة عند تبين الغش . فإن
كان قد غش في إظهار وصف مفقود كان فيه خيار التدليس ،
وإن كان من قبيل شوب اللبن بالماء ، فالظاهر هنا خيار العيب ، لعدم
خروجه بالمزج عن مسمى اللبن ، فهو لبن معيوب . وإن كان من
قبيل التراب الكثير في الحنطة ، كان له حكم تبعض الصفقة ، ونقص
الثمن بمقدار التراب الزائد ، لأنه غير متمول ، ولو كان شيئا متمولا
بطل البيع في مقابله .
كتاب المكاسب — صفحة 284
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٨٤