وأما التردد في مسألة تعارض الإشارة والعنوان ، فهو من جهة
اشتباه ما هو المقصود بالذات بحسب الدلالة اللفظية ، فإنها مرددة بين
كون متعلق القصد ( 1 ) أولا وبالذات هو العين الحاضرة ويكون اتصافه
بالعنوان مبنيا على الاعتقاد ، وكون متعلقه هو العنوان والإشارة إليه
باعتبار حضوره .
أما على تقدير العلم بما هو المقصود بالذات ومغايرته للموجود
الخارجي - كما فيما نحن فيه - فلا يتردد أحد في البطلان .
وأما وجه تشبيه مسألة الاقتداء في الذكرى بتعارض الإشارة
والوصف في الكلام مع عدم الإجمال في النية ، فباعتبار عروض الاشتباه
للناوي بعد ذلك في ما نواه ، إذ كثيرا ما يشتبه على الناوي أنه حضر
في ذهنه العنوان ونوى الاقتداء به معتقدا لحضوره المعتبر في إمام
الجماعة ، فيكون الإمام هو المعنون بذلك العنوان وإنما أشار إليه معتقدا
لحضوره ، أو ( 2 ) أنه نوى الاقتداء بالحاضر وعنونه بذلك العنوان لإحراز
معرفته بالعدالة ، أو تعنون به بمقتضى الاعتقاد من دون اختيار .
هذا ، ثم إنه قد يستدل على الفساد - كما نسب إلى المحقق
الأردبيلي رحمه الله ( 3 ) - بورود النهي عن هذا البيع ، فيكون المغشوش
منهيا عن بيعه ، كما أشير إليه في رواية قطع الدينار والأمر بإلقائه
هامش
( 1 ) في " ف " و " خ " ونسخة بدل سائر النسخ : العقد .
( 2 ) في " ص " ، " ن " ، " خ " و " م " : وأنه .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 83 .