في البالوعة ، معللا بقوله : " حتى لا يباع بشئ " ( 1 ) ولأن نفس البيع
غش منهي عنه .
وفيه نظر ، فإن النهي عن البيع - لكونه مصداقا لمحرم هو
الغش - لا يوجب فساده ، كما تقدم في بيع العنب على من ( 2 ) يعمله
خمرا ( 3 ) .
وأما النهي عن بيع المغشوش لنفسه فلم يوجد في خبر .
وأما خبر الدينار ، فلو عمل به خرجت ( 4 ) المسألة عن مسألة الغش ،
لأنه إذا وجب إتلاف الدينار وإلقاؤه في البالوعة كان داخلا في
ما يكون المقصود منه حراما ، نظير آلات اللهو والقمار ، وقد ذكرنا ذلك
في ما يحرم الاكتساب به لكون المقصود منه محرما ( 5 ) ، فيحمل " الدينار "
على المضروب من غير جنس النقدين أو من غير الخالص منهما لأجل
التلبيس على الناس ، ومعلوم أن مثله بهيئته لا يقصد منه إلا التلبيس ،
فهو آلة الفساد لكل من دفع إليه ، وأين هو من اللبن الممزوج بالماء
وشبهه ؟
هامش
( 1 ) تقدمت الرواية في الصفحة : 277 .
( 2 ) في " ش " : ممن ، ( خ ل ) .
( 3 ) راجع المسألة الثالثة ، في حرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله ،
في الصفحة : 129 وما بعدها .
( 4 ) في النسخ : خرج .
( 5 ) راجع البحث حول ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة ، في الصفحة : 121
وما بعدها .