الشيخ قدس سره من الفقهاء في الفقه المعاملي وخاصة في بيع الفضولي
كما توسع فيه الشيخ قدس سره ، اللهم إلا المحققين : القمي - في الغنائم -
والكاظمي - في المقابس - ، ومع ذلك فقد قدر لأن يكون كتاب
المكاسب هو الحائز لقصب السبق ، ولذلك صار مطمح أنظار الفقهاء
والمحققين إلى يومنا هذا .
ثالثا - كيفية التعبير :
ومن الفوارق الموجودة بين كتابي الجواهر والمكاسب هو الفرق في
التعبير ، فإن تعابير المكاسب خالية من التعقيد اللفظي والتعبيري - إلى
حد ما - فهي في حد ذاتها قابلة للفهم لمن كان على مستوى المكاسب
من الجانب العلمي ، بخلاف الجواهر ، فإن عباراته مغلقة في كثير من
الأحيان ، ولذلك تحتاج إلى تأمل ودقة كثيرين لفهمها ، ولسنا نزعم
براءة كتب الشيخ عن الإغلاق في التعبير تماما ، وإنما المقصود بيانه
هو أن الصفة الغالبة في تعبير الشيخ هي السلاسة والوضوح بخلاف
عبارات الجواهر .
رابعا - الاقتباس من الآخرين :
قد جرت عادة بعض على الاقتباس من عبارات الآخرين وإشراب
مقصودهم فيها ، ولكن برزت هذه الظاهرة في الجواهر بصورة واضحة ،
فإننا نرى صاحب الجواهر قدس سره قد ذكر عدة أسطر أو صفحة أو أكثر
من كتب أخرى - كالمسالك وكشف اللثام والرياض وغيرها - من دون
كتاب المكاسب — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 27
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة لجنة التحقيق ٢٧