وعلم النجوم المبتني ( 1 ) على هذا كفر ، وعلى هذا حمل ما ورد من التحذير
عن علم النجوم والنهي عن اعتقاد صحته ( 2 ) ، انتهى .
وقال في البحار : لا نزاع بين الأمة في أن من اعتقد أن الكواكب
هي المدبرة لهذا العالم وهي الخالقة لما فيه من الحوادث والخيرات
والشرور ، فإنه يكون كافرا على الإطلاق ( 3 ) ، انتهى .
وعنه في موضع آخر : أن القول بأنها علة فاعلية بالإرادة
والاختيار - وإن توقف تأثيرها على شرائط أخر - كفر ( 4 ) ، انتهى .
بل ظاهر الوسائل نسبة دعوى ضرورة الدين على بطلان التنجيم
والقول بكفر معتقده إلى جميع علمائنا ، حيث قال : قد صرح علماؤنا
بتحريم علم النجوم والعمل بها وبكفر من اعتقد تأثيرها أو مدخليتها
في التأثير ، وذكروا أن بطلان ذلك من ضروريات الدين ( 5 ) ، انتهى .
بل يظهر من المحكي عن ابن أبي الحديد أن الحكم كذلك عند
علماء العامة أيضا ، حيث قال في شرح نهج البلاغة : إن المعلوم ضرورة
من الدين إبطال حكم النجوم ، وتحريم الاعتقاد بها ، والنهي والزجر عن
تصديق المنجمين ، وهذا معنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : " فمن صدقك
هامش
( 1 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " : المبني .
( 2 ) الحديقة الهلالية : 139 .
( 3 ) البحار 59 : 299 - 300 .
( 4 ) البحار 58 : 308 .
( 5 ) الوسائل 12 : 101 ، في هامش عنوان الباب 24 من أبواب ما يكتسب به .