حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا " ( 1 ) أن الحكم منوط
بالاستعانة ، والكل موجود فيما يكن أيضا ، كما لا يخفى .
مضافا إلى فحوى رواية الحكم المانعة عن بيع السروج ( 2 ) ، وحملها
على السيوف السريجية لا يناسبه صدر الرواية ، مع كون الراوي سراجا .
وأما رواية محمد بن قيس ، فلا دلالة لها على المطلوب ،
لأن مدلولها - بمقتضى أن التفصيل قاطع للشركة - : الجواز في ما يكن ،
والتحريم في غيره ، مع كون الفئتين من أهل الباطل ، فلا بد من حملها
على فريقين محقوني الدماء ، إذ لو كان كلاهما أو أحدهما مهدور الدم
لم يكن وجه للمنع من بيع السلاح على صاحبه .
فالمقصود من بيع " ما يكن " منهما : تحفظ كل منهما عن صاحبه
وتترسه بما يكن ، وهذا غير مقصود في ما نحن فيه ، بل تحفظ أعداء
الدين عن بأس المسلمين خلاف مقصود الشارع ، فالتعدي عن مورد
الرواية إلى ما نحن فيه يشبه القياس مع الفارق .
ولعله لما ذكر قيد الشهيد - فيما حكي عن حواشيه على
القواعد ( 3 ) - إطلاق العلامة جواز بيع ما يكن ( 4 ) بصورة الهدنة وعدم قيام
الحرب .
ثم إن مقتضى الاقتصار على مورد النص : عدم التعدي إلى
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها في الصفحة : 148 .
( 2 ) تقدم ذكرها في الصفحة : 147 .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 36 .
( 4 ) القواعد 1 : 120 .