مشتركة بين المعصية وغيرها مع العلم بصرف الغير إياها إلى المعصية ،
كما إذا باعه العنب ، فإن مقصود البائع تملك المشتري له وانتفاعه به ،
فهي ( 1 ) إعانة له بالنسبة إلى أصل تملك العنب .
ولذا لو فرض ورود النهي عن معاونة هذا المشتري الخاص
- في جميع أموره ، أو في خصوص تملك العنب - حرم بيع العنب عليه
مطلقا ( 2 ) .
فمسألة بيع العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا نظير إعطاء السيف
أو العصا لمن يريد قتلا أو ضربا ، حيث إن الغرض من الإعطاء هو ثبوته
بيده والتمكن منه ، كما أن الغرض من بيع العنب تملكه له .
فكل من البيع والإعطاء بالنسبة إلى أصل تملك الشخص
واستقراره في يده إعانة .
إلا أن الإشكال في أن العلم بصرف ما حصل بإعانة البائع والمعطي
في الحرام هل يوجب صدق الإعانة على الحرام أم لا ؟
فحاصل محل الكلام : هو أن الإعانة على شرط الحرام مع العلم
بصرفه في الحرام هل هي إعانة على الحرام أم لا ؟
فظهر الفرق بين بيع العنب وبين تجارة التاجر ومسير الحاج ، وأن
الفرق بين إعطاء السوط للظالم وبين بيع العنب لا وجه له ، وأن إعطاء
السوط إذا كان إعانة - كما اعترف به فيما تقدم من آيات الأحكام -
هامش
( 1 ) تأنيث الضمير باعتبار الخبر .
( 2 ) في " ف " وهامش " خ " زيادة ما يلي : " لكن نعلم بصرف ما قصد بالبيع إلى
الحرام وتخصيصه به " .