من الأخبار :
ففي النبوي المروي في الكافي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " من أكل
الطين فمات فقد أعان على نفسه " ( 1 ) .
وفي العلوي الوارد في الطين - المروي أيضا في الكافي -
عن أبي عبد الله عليه السلام : " فإن أكلته ومت فقد أعنت على نفسك " ( 2 ) .
ويدل عليه غير واحد مما ورد في أعوان الظلمة ، وسيأتي .
وحكي أنه سئل بعض الأكابر ( 3 ) ، وقيل له : " إني رجل خياط
أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخلا بذلك في أعوان الظلمة ؟ فقال له :
المعين لهم من يبيعك الإبر والخيوط ، وأما أنت فمن الظلمة أنفسهم " .
وقال المحقق الأردبيلي - في آيات أحكامه - في الكلام على الآية :
" الظاهر أن المراد الإعانة ( 4 ) على المعاصي مع القصد ، أو على الوجه
الذي يصدق أنها إعانة - مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص
لضرب مظلوم فيعطيه إياها ، أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إياه ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 266 ، الحديث 8 ، والوسائل 16 : 393 ، الباب 58 من أبواب
الأطعمة والأشربة ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 6 : 266 ، الحديث 5 ، والوسائل 16 : 393 ، الباب 58 من أبواب
الأطعمة والأشربة ، الحديث 6 ، وفيهما : كنت قد أعنت على نفسك .
( 3 ) في شرح الشهيدي ( 33 ) ما يلي : " أقول : في شرح النخبة لسبط الجزائري قدس سره
عن البهائي قدس سره : أنه عبد الله بن المبارك ، على ما نقله أبو حامد . . . ، ثم
نقل عبارته كما في المتن " .
( 4 ) كذا في " ش " والمصدر : وفي سائر النسخ : بالإعانة .