تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وقال بعضهم : أن لا يكون سفره أكثر من حضره ، وهذه عبارة غير صالحة وقد اعتمدها المفيد ( رحمه الله ) وأتباعه . ويلزم على قولهم لو أقام في بلد عشرة وسافر عشرين أن يلزم الإتمام في السّفر ، وهذا لم يقله أحد ولا ريب انّها عبارة بعض الأصحاب وتبعها آخرون . ولو قال : يتقيّد ذلك بأن لا يقيم في بلده ، قلنا : فحينئذ لا يبقى بكثرة السّفر اعتبار . وقد خبط بعض المعاصرين وادعى الإجماع على هذه العبارة لوجودها في بعض التّصانيف وليس مثل ذلك إجماعاً ، والذّين يلزمهم الإتمام سفراً وحضراً سبعة على رواية السكوني ألخ . انتهى كلام صاحب « المعتبر » « 1 » ويورد عليه : بأن الميزان في لزوم الإتمام سفراً على السّبعة إن كان كونهم من مصاديق من يلزمه التّمام في سفره ، فلا وجه لعدّ هذا العنوان قبال غيره من مصاديقه كالعاصي بسفره أو من يكون غاية سفره المعصية مضافاً إلى أنّ اشتراط وجوب القصر في السّفر بعدم لزوم الإتمام ليس معناه إلّا اشتراط وجوب الإتمام بعدم وجوب القصر . وبعبارة أُخرى : وجوب القصر مشروط بعدم لزوم الإتمام وهو عين وجوب القصر ، وهذا يرجع إلى كون الشّرط عين المشروط . وبالجملة ، هذا العنوان مجمل لا يوضح المراد منه ، وحكي عن
هامش
( 1 ) . ص 252 .