الأولى للاجماع ، سيما بعد جواز التقييد بما قبل الزوال .
ومنها يظهر مستند الأكثر في الحكم بأنه مع العجز عن الاطعام يصوم
ثلاثة أيام ، مؤيدا بما مر ( 1 ) في بدلية صوم ثمانية عشر يوما ( 2 ) عن اطعام ستين
مسكينا ، بقوله : " مكان عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 3 ) . وعن القاضي أن هذه
الكفارة كفارة يمين ( 4 ) . وعن الحلبي التخيير بين الصيام والاطعام ( 5 ) . وعن
الصدوقين أنها كفارة إفطار شهر رمضان ( 6 ) .
ولم يظهر للأولين مستند ، ويشهد للثالث صحيحة زرارة - المتقدمة - ( 7 )
الممكن حملها على الاستحباب ، أو على الافطار متهاونا - كما عن الشيخ ( 8 ) -
وهو في غاية البعد .
الافطار في الواجب الموسع
ولا يحرم الافطار في صوم واجب موسع غير القضاء ، للأصل وإطلاق
الأمر به . وعن ظاهر الحلبي تحريم إفطار كل صوم واجب ( 9 ) ، ولعله لاطلاق
حرمة ابطال العمل .
وفيه نظر ، لما مر في بحث الصلاة من أن التمسك بالآية ( 10 ) محل تأمل ، إذ
هامش
( 1 ) أشير إليه في صفحة 191 وانظر الهامش 7 هناك .
( 2 ) في النسخ : أيام .
( 3 ) راجع صفحة 189 والهامش 4 هناك وفيه : " عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام "
( 4 ) المهذب 1 : 203 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 184 .
( 6 ) الصدوق في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 17 ، ونقله عن والد الصدوق العلامة في المختلف :
246 .
( 7 ) في صفحة 240 .
( 8 ) الإستبصار 2 : 121 ذيل الحديث 393 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 186 و 187 .
( 10 ) لم نقف عليه في كتاب الصلاة ، والآية من سورة محمد صلى الله عليه وآله : 47 / 33 قوله تعالى :
( ولا تبطلوا أعمالكم ) .