لا يقضى صوم كذا ، لأن عدم القضاء إنما بصدق فيما من شأنه وجوب القضاء فيه .
مضافا إلى إطلاق الدين على الصوم في بعض موارد أسئلة الأخبار ، كما
في قوله : " عن الرجل يموت وعليه دين : صلاة أو صيام . . " ( 1 ) .
ومع ذلك كله ، ففي الاستدلال بالرواية إشكال ، من جهة ظهورها في
صورة الاشتغال الفعلي : فحاصلها : أن من اشتغل ذمته بالصوم فليقضه في أي
شهر شاء .
فالأولى الاستدلال بقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " من أفطر
شيئا من شهر رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا
فحسن " ( 2 ) .
دل على تخيير كل من أفطر لعذر بين تفريق القضاء وتتابعه ، فدل على
وجوب أصل القضاء على كل مفطر لعذر ، ويلحقه المتعمد في الافطار بالاجماع
القطعي ، وخصوص الأخبار التي مضت في وجوب الكفارة أيضا .
لكن الرواية ( 3 ) إنما تدل على صورة تحقق الافطار . وقد عرفت أن عنوان
الافطار غير عنوان الافساد ، كما إذا نوى الافطار بناء على فساد الصوم به ( 4 )
وكذا عنوان عدم الصوم أو تركه لأجل الاخلال بالنية ( إلى ما بعد الزوال ) ( 5 )
نسيانا - وإن لم يتناول مفطرا - .
ومثله يرد على الاستدلال بمثل التعليل في رواية سماعة - المتقدمة في
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 وفيه : " وعليه دين من
شهر رمضان . . " وانظر نص الحديث في صفحة 295 .
( 2 ) الوسائل 7 : 249 الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 .
( 3 ) أي صحيحة ابن سنان المتقدمة آنفا .
( 4 ) كذا في " م " ، وليس في سائر النسخ . به .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .