والافطار متعمدا .
ويؤيد ما ذكرنا من الحكم فحوى ما تقدم من الأخبار ( 1 ) الدالة على
وجوب القضاء إذا فعل المفطر مخلدا إلى خبر الجارية ( 2 ) ، فإنه إذا وجب القضاء
هناك مع وجود الاستصحاب المجوز للفعل ، فوجوبه هنا مع وجود الاستصحاب
المانع عن فعل المفطر أولى .
فإن مقتضى استصحاب بقاء النهار وحرمة الافطار : تحريم الفعل ، فقد
فعل المفطر من غير إذن الشارع مع مصادفته النهار ، ولذا قوى في الروضة ( 3 )
وجوب الكفارة - أيضا - وتبعه بعض مشايخنا ( 4 ) ، وهو حسن لو لم نقل
بانصراف أخبارها إلى غير مثل هذا الشخص واختصاصها بمن فعل المفطر في
النهار متعمدا مع علمه بالنهار أو ظنه بالظن الذي تعارف الاعتماد عليه ، وإلا
فالعدم أحسن ، للأصل ، ولذا لم نعتمد ( 5 ) في وجوب القضاء على الاطلاقات الدالة
على وجوب القضاء بفعل المفطر .
والعجب ممن عول في لزوم القضاء - هنا - إلى ( 6 ) الاطلاقات ونفى
الكفارة تمسكا بانصراف أدلتها إلى غير المقام .
واحترزنا بالقيد ( 7 ) عما لو كان التقليد جائزا له لعدم القدرة على المراعاة ،
فإن الحكم بوجوب القضاء في هذه الصورة مشكل ، لعدم ما تطمئن به النفس
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 84 الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) قد مضى نص الخبر في صفحة 59 .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 97 .
( 4 ) مستند الشيعة 2 : 114 .
( 5 ) في " ج " و " ع " : ولذا نعتمد .
( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح : على .
( 7 ) وهو قوله في صفحة 133 : " الغير المجوز له " .