تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المملوكة لغير الإمام إذا استؤجمت شئ من الأرض المملوكة لشخص خاص أو مطلق المسلمين ، فالأقوى عدم صيرورته للإمام ، بل هو نظير ما لو ماتت بغير الاستئجام ، فإنه قد مر أنها لا تخرج عن ملك مالكها بالموت ، إلا إذا كان ملكها بالاحياء على قول . لكن لا يبعد عدم خروجها عن الملك إذا كان موتها بالاستئجام ولو على ذلك القول ، إذ لا يبعد أن يخص القائل بكون الموت مخرجا عن ملك المحيي ما كان على وجه لا ينتفع به ، لا مثل الاستئجام .
وجه تخصيص الآجام بالذكر ومما ذكرنا يظهر وجه تخصيص الآجام بالذكر في النصوص والفتاوى مع ذكر الموات ، فإن المراد بها الموات على غير وجه الاستئجام ، فإن المستأجمة كالأرض الحية من حيث الانتفاع بشجرها ، بل الحكم كذلك في رؤوس الجبال وبطون الأودية إذا فرض طروهما ( 1 ) في ملك مالك ، وإن كان الأول منهما كالمحال عادة . وإلى ما ذكرنا أشار المحقق الأردبيلي ( 2 ) بأن ( 3 ) هذه الثلاثة - يعني رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام - داخلة في الموات إلا أن ذكرها للتوضيح ، واحتمال صرف الموات إلى غيرها . فتحصل مما ذكرنا : أن القائلين بكون الآجام للإمام عليه السلام ولو كانت في ملك الغير ، إن أرادوا أنها له ولو صارت ملك الغير أجمة ، فلا دليل لهم على ذلك إلا على القول بخروج الأرض بمطلق الموت عن الملك ، ولو فرض حدوثه بالبيع والشراء وهو بعيد .
هامش
( 1 ) في " ع " وج " طرؤها . ( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 334 . ( 3 ) في " م " : على أن .
كتاب الخمس — صفحة 357 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم