المملوكة لغير الإمام
إذا استؤجمت
شئ من الأرض المملوكة لشخص خاص أو مطلق المسلمين ، فالأقوى عدم
صيرورته للإمام ، بل هو نظير ما لو ماتت بغير الاستئجام ، فإنه قد مر أنها
لا تخرج عن ملك مالكها بالموت ، إلا إذا كان ملكها بالاحياء على قول .
لكن لا يبعد عدم خروجها عن الملك إذا كان موتها بالاستئجام
ولو على ذلك القول ، إذ لا يبعد أن يخص القائل بكون الموت مخرجا
عن ملك المحيي ما كان على وجه لا ينتفع به ، لا مثل الاستئجام .
وجه تخصيص
الآجام بالذكر
ومما ذكرنا يظهر وجه تخصيص الآجام بالذكر في النصوص والفتاوى
مع ذكر الموات ، فإن المراد بها الموات على غير وجه الاستئجام ، فإن
المستأجمة كالأرض الحية من حيث الانتفاع بشجرها ، بل الحكم كذلك في
رؤوس الجبال وبطون الأودية إذا فرض طروهما ( 1 ) في ملك مالك ، وإن كان
الأول منهما كالمحال عادة .
وإلى ما ذكرنا أشار المحقق الأردبيلي ( 2 ) بأن ( 3 ) هذه الثلاثة - يعني
رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام - داخلة في الموات إلا أن ذكرها
للتوضيح ، واحتمال صرف الموات إلى غيرها .
فتحصل مما ذكرنا : أن القائلين بكون الآجام للإمام عليه السلام ولو كانت
في ملك الغير ، إن أرادوا أنها له ولو صارت ملك الغير أجمة ، فلا دليل لهم
على ذلك إلا على القول بخروج الأرض بمطلق الموت عن الملك ، ولو فرض
حدوثه بالبيع والشراء وهو بعيد .
هامش
( 1 ) في " ع " وج " طرؤها .
( 2 ) مجمع الفائدة 4 : 334 .
( 3 ) في " م " : على أن .