وتبعه في هذا التعبير في الرياض ( 1 ) .
ولا يخفى ما في هذا التخيل ، ومنشئه .
أما فساد تخيل وجود الخلاف ، فلأن ما يفضل عن مؤونة السنة السابقة
من الأقوات إن كان قد وضعها عن ( 2 ) مؤونة السنة السابقة المستثناة من المال
المخمس ، فلا تأمل لأحد في وجوب خمسها ، بل لا ينبغي الخلاف فيه ، وإن
كانت من غير المؤونة المستثناة من المال المخمس ، بل كان أصلها من مال
غير مخمس ، أو استفادها من وجه لا يوجب الخمس فيه ، كمال الهبة
والميراث ، فلا ينبغي التأمل ممن ( 3 ) لا يوجب الخمس في أصلها ، في عدم
وجوب الخمس فيها . ولا ممن يوجبه في الأصل ، في وجوبه فيها .
والحاصل : أن الفاضل عما أعده للمؤونة لا خلاف لأحد في أن حكمه
حكم أصل المال ، فإن كان مخمسا ، فلا خلاف في وجوب تخميس الفاضل ،
وإلا فلا خلاف في عدم وجوب تخميسه .
وأما عبارة المنتهى ، فالظاهر أن المراد منها ما يفضل من غلة البستان
والزرع اللذين لم يقصد بهما إلا صرف نفس الحاصل في عياله ، كالبساتين
الصغار والخضريات ونحو ذلك ، لا المعدة للاسترباح والاكتساب ، فيكون
هذا إشارة إلى الرواية المتقدمة ( 4 ) عن السرائر في البستان الموجود في الدار
الذي يأكل العيال فاكهته ، ثم يفضل منه الشئ ويباع .
وبهذا يندفع ما توهمه المتوهم من ظاهر هذه العبارة ، من
هامش
( 1 ) في الرياض 5 : 240 .
( 2 ) في " م " و " ف " : من .
( 3 ) في " ج " : من .
( 4 ) في الصفحة : 193 .