هل يجب
الخمس
في المأخوذ
زكاة وخمسا ؟
وكيف كان ، ففي وجوبه ( 1 ) في مثل الزكاة والخمس إذا فضل شئ منهما
عن مؤونة السنة ، إشكال ، نظرا إلى أنه ملك للسادة والفقراء ، فكأنه يدفع
إليهم ما يطلبونه ، فيشكل صدق الفائدة .
مع أن هذا الفرض إنما يصح في الخمس بناء على عدم وجوب
الاقتصار في الدفع على مؤونة السنة .
الزيادة المتصلة
والمنفصلة
ثم إن مما ذكرنا يظهر أنه لا يبعد وجوب الخمس فيما يحصل للانسان
بسبب زيادة متصلة أو منفصلة في أمواله ، وإن لم يقصد بها الاكتساب
أصلا ( 2 ) .
زيادة القيمة
وأما زيادة القيمة ، فإن باعها ( 3 ) ، فالظاهر تعلق الخمس بالزائد على
إشكال ، حيث إنه في مقابل ماله ، فلا يحسب فائدة ، وإن لم يبعه ، فالظاهر
عدم ثبوت الخمس فيه ، لأن رغبة الناس أمر اعتباري لا يؤثر في العين ،
ولا يوجب صدق الفائدة والغنيمة .
فاضل الأقوات
وقد يتخيل وجود الخلاف فيما يفضل من الغلات التي اشتراها
وادخرها للقوت ، لعبارة وقعت للعلامة في المنتهى ، حيث قال فيما حكي
عنه : يجب الخمس في أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع
الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزراعات عن مؤونة السنة على
الاقتصاد عند علمائنا أجمع ( 4 ) انتهى .
هامش
( 1 ) في النسخ : وجوبها .
( 2 ) ليس في " ج " و " ع " : أصلا .
( 3 ) في " ف " و " م " : باعه .
( 4 ) المنتهى 1 : 548 .