خبز فاشترى بأحدهما سمكة وبالأخرى ملحا ، فوجد في جوف السمكة درة
أو درتين ( 1 ) .
وإطلاق ما ذكر من الأصل يقتضي عدم الفرق بين اشتمال الموجود على
أثر الاسلام وعدمه .
وفي المسالك وحاشية الشرائع ( 2 ) : كونه مع الأثر لقطة ، ولعله لوجود
المتقضي للتعريف فيما وجد في دار الاسلام مع وجود أثره ، وهو حسن لو قلنا
به هناك ( 3 ) من جهة عمومات اللقطة ، ودلالة الأثر على سبق يد المسلم ، وإن
لم نقل به رأسا ، أو ( 4 ) قلنا من جهة مراعاة موثقة محمد بن قيس ( 5 ) ، فلا دليل
هنا يرد على الأصل المتقدم والأخبار المذكورة في محلها .
وربما يذب عن ذلك - على القول بكون الأثر موجبا للحكم باللقطة - :
أن ما يخرج من البحر ملك للمخرج ، وإن كان عليه أثر الاسلام .
وفيه نظر مع عدم الاعراض ، مع أنه لا أمارة على ابتلاع السمكة لما
في جوفه من البحر .
الموجود في
جوف السمكة
المشتراة
ثم إن السمكة المملوكة في موضع خاص لمالك إذا باعها ،
فوجد المشتري شيئا في جوفها ، الظاهر أن حكمها حكم الدابة
بتنقيح المناط ، إلا عند من جمد من بعض سادة مشايخنا ( 6 ) على ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 360 - 361 ، الباب 10 من أبواب اللقطة ، الحديث 4 .
( 2 ) المسالك 1 : 462 ، وحاشية الشرائع ( مخطوط ) : 139 .
( 3 ) في غير " ف " : هنالك .
( 4 ) في " ف " : وقلنا .
( 5 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 .
( 6 ) لم نقف عليه .