ما ورد في حلية الحلال المختلط بالحرام
نعم ، قد يعارض ذلك بما ورد في غير واحد من الأخبار من حلية
المال المختلط بالحرام من غير تعرض لوجوب إخراج شئ منه .
مثل : ما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ،
عن سماعة ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب مالا من
عمل بني أمية ، وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ،
وهو يقول : إن الحسنات يذهبن السيئات ، فقال ( 1 ) أبو عبد الله عليه السلام : إن
الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، ولكن الحسنة تحط الخطيئة ، ثم قال : إن كان خلط
الحرام حلالا ، فاختلطا جميعا ، فلا يعرف الحلال من الحرام ،
فلا بأس " ( 2 ) .
ومثل : ما ورد ( 3 ) في الربا من ( 4 ) كثير من الأخبار دالة على حلية
المختلط به ، مثل رواية هشام بن سالم وروايتي الحلبي ، المرويات في باب
الربا من الكافي ( 5 ) .
ولكن الظاهر من أخبار الربا بقرينة ذيل بعضها : اختصاصها بما إذا
أكلت مع الجهل بالحرمة ، وظاهر كثير من الأخبار ( 6 ) كصريح المحكي عن
هامش
( 1 ) في " ف " : فقال له .
( 2 ) الكافي 5 : 126 ، باب المكاسب الحرام ، الحديث 9 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) في " ف " : روى .
( 4 ) في " ف " : في .
( 5 ) الكافي 5 : 144 ، باب الربا ، الأحاديث 3 و 4 و 5 ، والوسائل 12 : 430 ، الباب 5
من أبواب الربا ، الأحاديث 1 و 3 و 6 .
( 6 ) الوسائل 12 : 430 ، الباب 5 من أبواب الربا .