جماعة ( 1 ) : حلية ذلك وعدم وجوب ردها ، ولذا قيد في بعض أخبار ( 2 ) الكبائر أكل الربا بكونه بعد البينة ، أي : الدليل الواضح على التحريم ، إشارة
إلى قوله تعالى : ( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) ( 3 ) .
وحينئذ فتكون هذه الأخبار أخص مطلقا من أخبار وجوب الخمس ،
بل هي رافعة للحرمة حال الجهل ، فيخرج الفرض عن عنوان الحلال
المختلط بالحرام ، فلا مانع من العمل بها في خصوص الربا ، وإن كان
لا يخلو عن ( 4 ) إشكال ، لمخالفتها للقاعدة من عدم معذورية الجاهل بالحكم
المقصر ( 5 ) ، سيما في الحكم الوضعي ، ولذا حكي خلافه عن الحلي وكثير من
المتأخرين ( 6 ) ، بل المحكي عن السرائر ( 7 ) في هذا المقام : وجوب الخمس في
المال الذي يعلم أن فيه الربا .
وأما موثقة سماعة ( 8 ) ، فيمكن إرجاع نفي البأس فيها إلى التصرف في
الجملة في المال المختلط في مقابل المحض ، الذي ذكر عليه السلام أن
هامش
( 1 ) مثل الشيخ في النهاية : 376 ، والمحقق في المختصر 1 : 127 ، والشهيد في الدروس
3 : 299 ، وغيرهم ، انظر الجواهر 23 : 398 .
( 2 ) الوسائل 12 : 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديثان 1 و 12 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) في " ف " و " م " : من .
( 5 ) في " ف " : معذورية جاهل المقصر .
( 6 ) حكى ذلك عنهم الشهيد في الدروس 3 : 299 .
( 7 ) السرائر 2 : 251 .
( 8 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .