إيّاه لتخفّف عنه من أثقال الإمامة ، فقالت :
« اشْتَمَلْتَ شِمْلَةَ الْجَنينِ »
أي تحمّلت الأذى لمرضاة اللَّه تعالى ، ف
« اشْتَمَلْتَ شِمْلَةَ الْجَنينِ »
لتكون عين الفناء في ذات اللَّه ، وتعبيرها ب « اشْتَمَلْتَ » للإشارة إلى أنّه اشتمل بهذا الثوب وهو ثوب الوقاية عن الدنيا وزخارفها ، بما في ذلك حبّ الزعامة والسلطة بإرادة واختيار منه ، لا لقصور وتقصير ، نظراً لقدرته على المجابهة والمواجهة ، ولكنّهعليه السلام في مقابل ذلك اشتمل شملة الجنين ، ولم يحرّك ساكناً ؛ لأنّ وظيفته كانت هي السكوت والصبر ، وكأنّهاعليه السلام تقول له : لقد أدّيت وظيفتك أحسن الأداء ، فأنت كما كنت مقداماً حينما كانت وظيفتك هي الجهاد والمواجهة ، كذلك كنت الصابر المحتسب حينما كانت وظيفتك هي الصبر على الأذى في جنب اللَّه تعالى ، وقد قمتَ بتجسيد هذه الوظيفة أتمّ تجسيد ، ولا أروعَ من تصوير هذه الحالة من الصبر والاحتساب بغير التصوير الذي جاء في كلمات الزهراءعليها السلام :
« اشْتَمَلْتَ شِمْلَةَ الْجَنينِ ، وَقَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنينِ نَقَضْتَ قادِمَةَ الْاجْدلِ ، فَخانَك ريشُ الْاعْزَلِ
» إلى آخر كلامها ( أرواحنا فداها ) .
54 . هل النبي أوصى علياً بأن يصبر ولو . . . ؟
السؤال : هل هناك رواية صحيحة السند في كتبنا الشيعة تقول : إنّ النبيّصلى الله عليه وآله أوصى عليّاًعليه السلام بأن يصبر ، وإن انتهكت الحرمة ؟
الجواب : بإسمه جلّت أسماؤه
هذه الرواية معتبرة ؛ لأنّها مأخوذة من كتاب الوصيّة لعيسى بن المستفاد ، وهو من الأصول المعتبرة ، فقد ذكره النجاشي والشيخ ( قدس