تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيدة الزهراء (س) بين الفضائل والظلامات — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
حقه انه لا يروي الا عن ثقة ، ومع الإغماض عن ذلك فان نفس صحة السند للبزنطي كافية لاعتباره ، ولا حاجة للنظر في أحوال الواقعين بعده ، لأنه أحد الذين أجمعت الطائفة علي تصحيح ما صح عنهم ، فسند الحديث صحيح بلا اشكال . 2 . مضامين الحديث الشريف عالية جدا ، وما اشتمل عليه من الفضائل والكمالات لمحمدصلى الله عليه وآله وآله‌عليهم السلام ، مما استفاضت به الأحاديث الكثيرة والمعتبرة ، فلا سبيل للتشكيك في شيء من مضامينه وما دل عليه . 3 . لعل النكتة في الابتداء باسم الصديقة الطاهرةعليها السلام ، هي كونها العقد الجامع بين نوري النبوة والإمامة ، فان المستفاد من روايات عالم الأنوار ان النورين الشريفين كانا نورا واحدا يتقلب في أصلاب الطاهرين ، حتى انتهى إلى صلب سيدنا الأعظم عبدالمطلب‌عليه السلام ، فقسمه اللَّه تعالي إلي نصفين ؛ أحدهما في سيدنا عبداللَّه‌عليه السلام وهو نور النبوة ، والآخر في صلب مولانا أبي طالب‌عليه السلام وهو نور الإمامة وما زالا مفترقين حتى التقيا مرة اخري في الصديقة الطاهرة الزهراء ( أرواحنا فداها ) فصارت ملتقى النورين ، ومجمع البحرين ، ومجلى المقامين ، ولذا تم الابتداء بذكرها قبل الابتداء بذكر كل واحد من النورين مستقلا ، لكونها المحور الذي يدور النوران في محيط دائرته . 4 . لعل الوجه في تجديد طلب الاذن من النبيصلى الله عليه وآله ، بعد طلبه من اللَّه سبحانه وتعالي بالمباشرة ، هو ان الكينونة تحت الكساء مرتبة لم ينلها الا محمد وآله‌عليهم السلام وما كان يخطر في نفس جبرئيل‌عليه السلام - على عظمته -
السيدة الزهراء (س) بين الفضائل والظلامات — صفحة 37 | السيد محمد صادق الروحاني