تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيدة الزهراء (س) بين الفضائل والظلامات — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
انطباقها على فاطمة بالاطلاق وعلى مريم بلحاظ أهل زمانها . وليس في ذلك أدنى مخالفة لصريح القرآن الكريم خاصة إذا اعتقدنا أن تأويل القرآن وبيانه هو من اختصاص أهل بيت العصمة ، كما ورد في صريحه ( لا يعلم تأويله إلا اللَّه والراسخون في العم ) والتي فسرت بهم‌عليهم السلام .

24 . التوفيق بين سيادة مريم وسيادة الزهراءعليها السلام

السؤال : يقول البعض بأن الصديقة العظمى فاطمة الزهرآءعليها السلام لم‌تكن سيدة نساء العالمين ، لاختصاص هذه الفضيلة بالسيدة مريم‌عليها السلام لقوله تعالى : ( واصطفاك على نساء العالمين ) آل عمران / 42 - فيقول ان الرويات الدالة على أفضلية الصديقة الطاهرة ، لا تقاوم هذه الآية المباركة ؛ هل هذا القول صحيح ؟ الجواب : بإسمه جلّت أسماؤه عندما يحصل التعارض بين الآية والرواية فيبحث حينئذ عن الترجيحات ، وأما عندما تكون الرواية مفسرة للآية فلا بد من الالتزام بذلك ، لأن رد كلام المعصوم الثابت هو رد للكتاب الكريم . فالآية دون الرواية تحتمل وجهين : أن يكون المقصود منها " نساء العالمين في زمانها " أو " نساء العالمين من الأولين والآخرين " . وعندما تأتي الرواية عن الإمام المعصوم‌عليه السلام لتبين لنا المعنى المقصود من