تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
باسمهِ جلّت أسماؤه : علم العرفان هو علم الطريق إلى اللَّه سبحانه ، وأمّا علم الروحانيّات فهو العلم الجامع بين العلوم الغريبة - كالسحر والرمل والشعوذة والنجوم ونحوها - والذي يعتمد بالدرجة الأولى على بعض الحسابات والطلسمات ، والفرق واضح بين العلمين . والذي تدلّ عليه بعض الروايات أنّ العارف باللَّه بالعرفان الحقيقي يكون له نحو سلطة وسيطرة على بعض المخلوقات من الإنس والجنّ وغيرها ، ويشهد لذلك الحديث القدسي المشهور : « عبدي أطعني حتّى أجعلك مَثَلي أقول للشيء كن فيكون ، وتقول للشيء كن فيكون » « 1 » . ومن المؤسف له أن أكثر مَن يروّجون لهذا العلم في زماننا لا حظّ لهم منه ، وإنّما هم مجموعة من المزيّفين الذين أفلسوا من العلم والعمل ، فتقنّعوا بقناع العرفان إيهاماً للناس وخداعاً لعقولهم .

141 - ما هو رأي سماحة المرجع الروحاني بالأشعار العرفانيّة ، هل تجوز قرائتها ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : لا فرق بين الأشعار العرفانيّة وغيرها من ناحية جواز القراءة ، إلّاأن تكون مشتملة على ما يخالف بظاهره الشرع من مضامين كفريّة وشركيّة ، فتشكل قرائتها حينئذٍ .

142 - بما أنّنا لا يمكن أن نؤمن بشيء إلّامن طريق العقل فهل هناك نور غير نورالعقل - الذي امتنّ اللَّه به على عباده

، وجعل بعثة أوليائه المخلصين لإيقاد جذوته وإحياء معالمه - يمكن تحصيل العلم من خلاله ؟ وكيف يمكننا الاطمئنان لمن يقول بذلك مَن مدّعي الشهود الذين يصرّون أنّه نور خلاف العقل ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : العقل طريق من طرق العلم ، والعلم قد يدرك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 102 : 164 . .