والأحاديث المرويّة عن المعصومين عليهم السلام ، وهو الذي أشار إليه الإمام الباقر عليه السلام بقوله :
« إنّما يعرف اللَّه ( عزّ وجلّ ) ويعبده مَن عرف اللَّه وعرف إمامه منّا أهل البيت »
« 1 » ، والمستفاد منه أنّ معرفة الإمام وسيلة للهداية إلى اللَّه تعالى بعد معرفة الأنبياء عليهم السلام ، وبذلك يظهر أنّ العرفان الحقيقي هو عرفان اللَّه تعالى عن طريق عرفان أهل البيت عليهم السلام ، وأمّا العرفان المصطلح عند الصوفيّة فهو ليس عرفاناً إسلاميّاً ، وللكلام في المقام مقام آخر لا يسعه المجال .
138 - هل العرفان العملي منهج صحيح ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : العرفان العملي الصحيح هو العمل بالوظائف الشرعيّة من الإتيان بالواجبات والمستحبّات ، وترك المحرّمات والمكروهات ، التي نصّ عليها المعصومون عليهم السلام ، وأمّا ما سوى ذلك فإنّه كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتّى إذا جاءه لم يجده شيئاً .
139 - ما هو موقفكم من العرفان ؟ وما هي حدوده في الشريعة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : العرفان الشرعي الحاصل من طريقه الصحيح المرويّ عن المعصومين عليهم السلام - وضابطته الاعتقاد بجميع ما جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ، والعمل بالوظائف الشرعيّة فعلًا وتركاً - أمر حسن لا ريب فيه ، وأمّا العرفان بما له من المعنى المصطلح فهو مبنيّ على جملة ممّا نهى الشارع عنه ، وبالتالي فلا قيمة له .
140 - ما هو الفرق بين العلوم الروحانيّة والعرفان ؟
وهل العرفان يُمكّن النفس من الأفعال الغريبة والسيطرة على الإنس والجنّ كما تُمكّن من ذلك العلوم الروحانيّة ؟
وهل يمكن أن تدلّونا على أستاذ في العرفان في دولة الكويت ؟
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 180 . .