تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
جميعاً ، ويفوز بمراتب ثوابها .

65 - ما هو رأي جنابكم الشريف في الشعائر الحسينيّة إن استوجب الإضرار بالنفس كما في حالة اللطم العنيف‌أو البكاء الشديد

؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : ما ذكر من المستحبّات الأكيدة ، وعن بعض أكابر الفقهاء الماضين قدس سره القول بوجوبه في هذه الأزمنة ، وإذا وجب في زمان ذلك الفقيه ففي هذا العصر يكون أوجب ، وهل بقي الدين إلّافي ظلّ الشعائر الحسينيّة ، وأمّا الإضرار بالنفس فإنّه ما لم يصل إلى هلاكها أو تعطيل أحد الأعضاء المهمّة يكون جائزاً ؛ ولذلك أفتينا بمطلوبيّة إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات ، والضرب بالسلاسل على الأكتاف والظهور إلى حدّ الإحمرار والإسوداد .

66 - ما رأيكم في المقولة التالية : « بالنسبة إلى ما يسمّى ( الشعائر الحسينيّة ) فإنّنا نرى أنّها تمثّل الأساليب التعبيريّة عن الحزن وعن الولاء

، وأساليب التعبير تختلف بين زمن وزمن ، فالبكاء أسلوب إنساني في التعبير عن الحزن ، واللطم الهادئ الحزين أسلوب إنساني في التعبير عن الحزن لكنّ بعض الأمور التي تضرّ الجسد ليست اسلوباً إنسانيّاً في التعبير عن الحزن فعندما يجرح أحد أقاربكم لا تجرحون أنفسكم مواساة له وعندما يجلد أحد أصدقائكم فإنّكم لا تجلدون ظهوركم حزناً عليه لأنّ جَلد الظهر أو جرح الجسد ليس طريقة إنسانيّة في التعبير عن الحزن أو الاحتجاج » ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : ثبوت شيء أو عدم ثبوته شرعاً ، ليس يدور مدار الكلمات الرنّانة والشعارات البرّاقة ، بل يدور مدار الدليل والحجّة ، وليس لدينا من الأدلّة ما يدلّ على اعتبار ( الإنسانيّة ) في أساليب التعبير عن الحزن . كما أنّ الممارسين للطلم والتطبير ليسوا محدودين عدداً ، ولا هم من شذّاذ البشر ، بل فيهم الفقهاء والأطبّاء والمهندسون وغيرهم ، فهل - يا ترى - أنّ كلّ هؤلاء قد تجرّدوا عن الإنسانيّة ، ولم يبقَ إلّاصاحب هذه المقالة يعيش الحسّ الإنساني ؟ !
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني