أهل البيت ( سلام اللَّه عليه وعليهم ) يقول في حديث معتبر :
كلّ الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام « 1 » .
وشقّ الجيوب على الفقيد ، وخمش الوجوه محرّم على الأشهر ، ولكنّ صادق أهل البيت ( سلام اللَّه عليه ) يقول في حديث معتبر :
على مثل الحسين فلتشقّ الجيوب ولتخمش الوجوه ولتلطم الخدود
. وإيذاء النفس ، وإدماء الجسد مرغوب عنه مذموم ، سيّما من الأعاظم وأرباب العزائم ، ولكنّ الحجّة يقول في زيارة الناحية : « فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَباحاً وَمَساءً ، وَلَأَبْكِيَنَّ لَكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً » « 2 » ، وقد سبقه إلى ذلك جدّه زين العابدين عليه السلام » .
فاتّضح بذلك : أنّ كلّ الشعائر الحسينيّة ذات جذور في روايات المعصومين عليهم السلام وأحاديثهم المباركة ، وليس مجرّد إفرازات عاطفيّة .
63 - ما هو رأيكم بالنسبة للشعائر الحسينيّة بجميع أقسامها : اللطم ، والبكاء
، والضرب بالزنجيل والتطبير وموكب المشاعل والمشي على الجمر ونحوها ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الشعائر الحسينيّة أقوى سبب لبقاء الإسلام ، وهي بجميع مصاديقها حسنة ، بل فوق الحسن والاستحباب .
64 - ما هي أفضل مراسم العزاء التي يمكن أن يؤدّيها المؤمن
؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : لكلّ شعيرة من الشعائر الحسينيّة آثار خاصّة ليست لغيرها ، كما أنّ كلّ واحدة منها تترتّب عليها مثوبات غير متصوّرة ، وبما أنّه لا سبيل لتقديم بعضها على البعض الآخر ؛ لذلك ينبغي على المؤمن أن يجمع بينها
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 161 . .
( 2 ) المزار الكبير : 496 - 514 . مصباح الزائر : 224 - 234 . بحار الأنوار : 98 : 317 ، الحديث 8 و : 328 ، الحديث 9 . مستدرك الوسائل : 10 : 335 ، الحديث 16 . موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 3 : 66 ، الحديث 106 و : 409 ، الحديث 30 . .